السيد علي عاشور

25

النص على أمير المؤمنين ( ع )

سبطانك [ وسبطاك ] ؟ . فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يرجع شيئا ، فانصرف سلمان يقول : يا ويله كلما لقيه ناس من المسلمين ، قالوا : مالك سلمان الخير ؟ فيقول : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ عن شئ ] فلم يرد علي ، فخفت أن يكون من غضب . فلما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الظهر ، قال : " ادن يا سلمان " . فجعل يدنو ويقول : أعوذ بالله من غضبه وغضب [ رسوله ] رسول الله . فقال : " سألتني عن شئ لم يأتني فيه أمر وقد أتاني . [ أن ] الله تعالى [ عز وجل قد ] بعث أربعة آلاف نبي ، وكان لهم أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف سبط ، فوالذي نفسي بيده لأنا خير النبيين ووصيي خير الوصيين ، وسبطي [ سبطاي ] خير الأسباط " ( 1 ) . 7 - وعن ابن عمر قال : مر سلمان الفارسي وهو يريد أن يعود رجلا ونحن جلوس في حلقة وفينا رجل يقول : " لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ، وأفضل من هذين الرجلين أبي بكر وعمر " . فسئل سلمان فقال : " أما والله لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ، وأفضل من هذين الرجلين أبي بكر وعمر " ثم مضى سلمان . فقيل له : يا أبا عبد الله ما قلت ؟ قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غمرات الموت فقلت : يا رسول الله هل أوصيت ؟ قال : " يا سلمان أتدري من الأوصياء ؟ " . قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " آدم وكان وصيه شيث وكان أفضل من تركه بعده من ولده ، وكان وصي نوح سام ، وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي موسى يوشع وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي عيسى شمعون وكان أفضل من تركه بعده ، واني أوصيت إلى علي وهو أفضل من أتركه من بعدي " ( 2 ) . 8 - وأخرج ابن عدي بسنده عن عبد الله بن عمر ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال في مرضه : " ادعو

--> 1 - تلخيص المتشابه في الرسم : 1 / 544 رقم 915 الفصل الثاني باب الخلاف في ثلاثة أحرف ، وسيرة ابن إسحاق : 124 - 125 ذيل حديث بنيان الكعبة وما بين المعقودين منه . 2 - ينابيع المودة : 253 ط . تركيا و 301 ط . النجف ذيل الباب 56 .